فصل: سورة التوبة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال **


 سورة الأنعام

4364 - ‏(‏من مسند الصديق رضي الله عنه‏)‏ عن الأسود بن هلال قال قال أبو بكر لأصحابه‏:‏ ما تقولون في هاتين الآيتين ‏{‏إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا‏}‏{‏الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم‏}‏‏؟‏ قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يذنبوا، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم بخطيئة، قال‏:‏ لقد حملتموهما على غير المحمل، قالوا‏:‏ ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره، وفي لفظ‏:‏ فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان، ولم يلبسوا إيمانهم بشرك‏.‏

‏(‏ابن راهويه وعبد بن حميد والحكيم وابن جرير وابن المنذر ك وأبو الشيخ وابن مردويه حل واللالكائي في السنة‏)‏‏.‏

4365- عن الأسود بن هلال قال قال أبو بكر الصديق في قوله عز وجل‏:‏ ‏{‏الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم‏}‏ قال‏:‏ بخطيئة‏.‏

‏(‏رسته‏)‏‏.‏ ‏(‏عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري أبو الحسن الأصبهاني الأزرق المعروف‏:‏ رسته‏.‏

وقال أبو حاتم الرازي‏:‏ صدوق وذكره ابن حبان في الثقات‏.‏ ولد ‏(‏188‏)‏ وتوفي ‏(‏255‏)‏‏.‏ تهذيب التهذيب ‏(‏6/234‏)‏‏.‏

وذكر ترجمته الذهبي برقم ‏(‏4926‏)‏ وقال‏:‏ ثقة ينفرد ويغرب‏.‏ ميزان الاعتدال‏:‏ ‏[‏2/579‏]‏‏.‏ ‏)‏‏.‏

4366- ‏(‏ومن مسند عمر رضي الله عنه‏)‏ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة‏:‏ يا عائشة ‏{‏إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا‏}‏ هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء من هذه الأمة، ليس لهم توبة، يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة غير أصحاب البدع وأصحاب الأهواء، ليس لهم توبة، أنا منهم بريء وهم مني براء‏.‏

‏(‏الحكيم وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن شاهين في السنة طس ص وابن مردويه وأبو نصر السجزي في الإبانة هب وابن الجوزي في الواهيات والأصبهاني في الحجة‏)‏‏.‏ ‏(‏‏{‏إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا‏}‏ سورة الأنعام آية‏:‏ 159 وقرأ حمزة والكسائي‏:‏ فارقوا، بالألف وهي قراءة‏:‏ علي بن أبي طالب من المفارقة والفراق‏.‏ على معنى أنهم تركوا دينهم وخرجوا عنه‏.‏ راجع تفسير القرطبي ‏[‏7/149‏]‏‏.‏ ‏)‏

4367- عن عمر‏:‏ في قوله ‏{‏ولم يلبسوا إيمانهم بظلم‏}‏ قال‏:‏ بشرك‏.‏

‏(‏أبو الشيخ‏)‏‏.‏

4368- عن علي‏:‏ أنه أتاه رجل من الخوارج فقال‏:‏ ‏{‏الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون‏}‏ أليس كذلك‏؟‏ قال بلى، فانصرف عنه، ثم قال ارجع أي قل، إنما نزلت في أهل الكتاب‏.‏

‏(‏ابن أبي حاتم‏)‏‏.‏

4369- عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم‏}‏ قال نزلت هذه الآية في إبراهيم وأصحابه خاصة ليس في هذه الأمة‏.‏

‏(‏الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه‏)‏‏.‏

4370- عن علي أنه قرأها‏:‏ ‏{‏إن الذين فارقوا دينهم‏}‏ بالألف‏.‏

‏(‏الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في تفاسيرهم‏)‏‏.‏

4371- عن أبي بن كعب في قوله‏:‏ ‏{‏ولم يلبسوا إيمانهم بظلم‏}‏ قال‏:‏ ذاك الشرك‏.‏

‏(‏عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ في تفاسيرهم‏)‏‏.‏

4372- عن أسامة قال‏:‏ دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوده يعني وهو مريض، فوجدناه نائما قد غطى وجهه ببرد عدني، فكشف عن وجهه، فقال‏:‏ لعن الله اليهود يحرمون شحوم الغنم، ويأكلون أثمانها وفي لفظ‏:‏ حرمت عليهم الشحوم فباعوها، وأكلوا أثمانها‏.‏

‏(‏ص والحارث ش والشاشي وأبو نعيم في المعرفة ع‏)‏‏.‏

4373- عن عمر قال‏:‏ جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا مع بلال وعمار وصهيب وخباب بن الأرت في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حقروهم، فأتوا فخلوا به، فقالوا‏:‏ إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، وإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت، قال نعم، قالوا فاكتب لنا كتابا فدعا بالصحيفة ليكتب لهم ودعا عليا ليكتب، فلما أراد ذلك ونحن قعود في ناحية إذ نزل عليه جبريل فقال‏:‏ ‏{‏ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي‏}‏ إلى قوله ‏{‏فتكون من الظالمين‏}‏‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏ ‏(‏راجع سبب نزول هذه الآية سورة الأنعام رقم الآية ‏(‏52‏)‏ قال المشركون‏:‏ ولا نرضى بمجالسة أمثال هؤلاء - يعنون سلمان وصهيبا وبلالا وخبابا - فأنزل الله هذه الآية‏.‏ تفسير القرطبي ‏[‏6/431‏]‏‏.‏ وجامع الأصول عند حديث رقم ‏(‏616‏)‏ الذي أخرجه مسلم وبيان سبب نزول هذه الآية الكريمة‏.‏‏)‏

4374 - عن علي أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إنا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏{‏فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون‏}‏‏.‏

‏(‏ت وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه ك ص‏)‏‏.‏

 سورة الأعراف

4375- ‏(‏من مسند عمر رضي الله عنه‏)‏ عن مسلم بن يسار أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية‏:‏ ‏{‏وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم‏}‏‏؟‏ فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل عنها‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن الله خلق آدم فمسح على ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال‏:‏ خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح على ظهره فاستخرج منه ذرية، فقال‏:‏ خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل‏:‏ يا رسول الله ففيم العمل‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله به النار‏.‏

‏(‏مالك حم خ وعبد بن حميد خ في تاريخه د ت‏)‏ وحسنه ن ابن جرير وابن أبي حاتم حب وابن منده في الرد على الجهمية وخشيش في الاستقامة والآجري في الشريعة وأبو الشيخ وابن مردويه ك واللالكائي في السنة ك ق في الأسماء والصفات ص‏)‏‏.‏ ‏(‏ذكر ابن الأثير في جامع الأصول الأحاديث الواردة في هذه الآية‏.‏ ‏{‏وإذا أخذ ربك من بني آدم‏}‏ سورة الأعراف آية ‏(‏172‏)‏ برقم ‏(‏627 - 628‏)‏‏.‏

ويقول القرطبي في تفسير ‏[‏7/313‏]‏ عند هذه الآية رقم ‏(‏172‏)‏ سورة الأعراف‏.‏

وهذه الآية مشكلة وقد تكلم العلماء في تأويلها وأحكامها‏.‏ وذكر الأحاديث الواردة في هذا الشأن وأطال وأفاد وأجاد فراجعه تجد بغيتك حول هذه الآية الكريمة‏)‏‏.‏

4376- عن أبي محمد‏:‏ رجل من أهل المدينة قال‏:‏ سألت عمر ابن الخطاب عن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم‏}‏ قال‏:‏ سألت النبي صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فقال‏:‏ خلق الله آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، ثم أجلسه، فمسح ظهره بيده اليمنى، فأخرج ذروا فقال ذرو ذرأتهم للجنة، ثم مسح ظهره بيده الأخرى وكلتا يديه يمين

فقال ذرو ذرأتهم للناس يعملون فيما شئت من عمل، ثم أختم لهم بأسوأ أعمالهم فأدخلهم النار‏.‏

‏(‏ابن جرير وابن منده في الرد على الجهمية‏)‏ وقال أبو محمد هذا يقال‏:‏ أنه مسلمة بن يسار وقيل‏:‏ نعيم بن ربيعة‏.‏

4377- عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة في المدينة وثلاثة بمكة فوقع بالمدينة أحد وورقان ‏(‏ورقان‏:‏ بكسر الراء جبل بين مكة والمدينة على يمين الصاعد من المدينة إلى مكة‏.‏ انتهى‏.‏قاموس‏)‏ ورضوى، ووقع بمكة ثبير، وحراء وثور‏.‏

‏(‏ابن النجار‏)‏‏.‏

4378- ‏(‏عن علي رضي الله عنه‏)‏ في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا‏}‏ قال أسمع موسى قال له‏:‏ ‏{‏إني أنا الله‏}‏ قال وذلك عشية عرفة، وكان الجبل بالموقف فانقطع على سبع قطع، قطعة سقطت بين يديه، وهو الذي يقوم الإمام عنده في الموقف يوم عرفة وبالمدينة ثلاثة‏:‏ طيبة وأحد ورضوى، وطور سيناء بالشام، وإنما سمي الطور لأنه طار في الهواء إلى الشام‏.‏

‏(‏ابن مردويه‏)‏‏.‏

4379- عن علي قال‏:‏ كتب الله الألواح لموسى وهو يسمع صريف الأقلام في الألواح‏.‏

‏(‏عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ‏)‏‏.‏

4380- عن علي قال‏:‏ إنا سمعنا الله يقول‏:‏ ‏{‏إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين‏}‏ قال‏:‏ وما نرى القوم إلا قد افتروا فرية، وما أراها إلا ستصيبهم‏.‏

‏(‏ابن راهويه‏)‏‏.‏

4381- عن علي قال‏:‏ لما حضر أجل هارون أوحى الله إلى موسى أن انطلق أنت وهارون وابن هارون إلى غار في الجبل فإنا قابضوا روحه فانطلق موسى وهارون وابن هارون، فلما انتهوا إلى الغار دخلوا فإذا سرير فاضطجع عليه موسى، ثم قام عنه فقال‏:‏ ما أحسن هذا المكان يا هارون فاضطجع هارون فقبض روحه، فرجع موسى وابن هارون إلى بني إسرائيل حزينين، فقالوا له أين هارون‏؟‏ قال مات، قالوا‏:‏ بل قتلته، كنت تعلم أنا نحبه، فقال لهم موسى‏:‏ ويلكم أقتل أخي‏؟‏ وقد سألته الله وزيرا ولو أنى أردت قتله أكان ابنه يدعني‏؟‏ قالوا له‏:‏ بل قتلته حسدتناه، قال‏:‏ فاختاروا سبعين رجلا، فانطلق بهم، فمرض رجلان في الطريق، فحط عليهما خطا، فانطلق موسى وابن هارون وبنو إسرائيل حتى انتهوا إلى هارون، فقالوا‏:‏ يا هارون من قتلك‏؟‏ قال لم يقتلني أحد، ولكني مت، قالوا ما تقضي يا موسى‏؟‏ ادع لنا ربك يجعلنا أنبياء قال‏:‏ فأخذتهم الرجفة فصعقوا وصعق الرجلان اللذان خلفوا، وقام موسى يدعو، رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا، فأحياهم الله فرجعوا إلى قومهم أنبياء‏.‏

‏(‏عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ‏)‏‏.‏

4382- عن علي قال‏:‏ افترقت بنو إسرائيل بعد موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة، وافترقت النصارى بعد عيسى عليه السلام على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة، فأما اليهود فإن الله يقول‏:‏ ‏{‏ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون‏}‏ وأما النصارى فإن الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏منهم أمة مقتصدة‏}‏ فهذه التي تنجو وأما نحن فيقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏ومن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون‏}‏ فهذه التي تنجو من هذه الأمة‏.‏

‏(‏ابن أبي حاتم وأبو الشيخ‏)‏‏.‏ ‏(‏قال تعالى‏:‏ ‏{‏ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون‏}‏‏.‏ الأعراف ‏(‏159‏)‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون‏}‏‏.‏ الأعراف ‏(‏181‏)‏‏.‏

يقول القرطبي في تفسيره عند هذه الآية‏:‏ ‏[‏8/329‏]‏‏.‏ في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ هم هذه الأمة‏.‏ وروى أنه قال‏:‏ هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى مثلها وقرأ هذه الآية وقال‏:‏ إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم؛ فدلت الآية على أن الله عز وجل لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق‏.‏ وذكر ابن كثير ‏[‏2/8‏]‏ هذا الحديث‏:‏ وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا‏:‏ وما هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ من كان على ما أنا عليه وأصحابي‏.‏ أخرجه الحاكم في مستدركه بهذه الزيادة‏.‏‏)‏

 سورة الأنفال

4383- ‏(‏ومن مسند عمر رضي الله عنه‏)‏ عن عمر قال‏:‏ لا تغرنكم هذه الآية‏:‏ ‏{‏ومن يولهم يومئذ دبره‏}‏ فإنما كانت يوم بدر وأنا فئة لكل مسلم‏.‏

‏(‏ش وابن جرير وابن أبي حاتم‏)‏‏.‏

4384- عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إن شر الدواب عند الله‏}‏ الآية قال‏:‏ إن هذه الآية أنزلت في فلان وأصحاب له‏.‏

‏(‏ابن أبي حاتم‏)‏‏.‏

4385- عن علي قال‏:‏ كانت ليلة الفرقان ليلة التقى الجمعان في صبيحتها ‏(‏قال تعالى‏:‏ ‏{‏وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير‏}‏ الأنفال ‏(‏41‏)‏‏.‏

يوم الفرقان أي اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل وهو يوم بدر

القرطبي ‏[‏8/20‏]‏‏.‏

وأنظر جامع الأصول الأحاديث برقم ‏(‏631 - 633 - 634‏)‏‏.‏ والآية ‏(‏22‏)‏ ‏{‏إن شر الدواب‏}‏ نزلت في نفر من بني عبدار كما ذكره البخاري في صحيحه في تفسير سورة الأنفال ‏[‏8/231‏]‏‏.‏ ‏)‏ ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان‏.‏

‏(‏ابن مردويه‏)‏‏.‏

4386- عن سعد أصبت سيفا يوم بدر فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله نفلنيه، فقال‏:‏ ضعه من حيث أخذته فنزلت‏:‏ ‏{‏يسألونك عن الأنفال‏}‏ وهي قراءة عبد الله هكذا‏:‏ الأنفال ‏(‏ذكر القرطبي في تفسيره سبب نزول هذه الآية والأحاديث الواردة في ذلك ‏[‏7/360‏]‏‏.‏

وفي صحيح مسلم ذكر حديث سعد بطوله وسبب نزول هذه السورة‏.‏ قال‏:‏ فأنزل الله عز وجل‏:‏ ‏{‏يسألونك عن الأنفال‏}‏‏.‏

كتاب فضائل الصحابة- باب فضل سعد بن أبي وقاص‏.‏

صحيح مسلم ‏[‏4/1877‏]‏ الطبعة الأخيرة رقم ‏(‏1748‏)‏‏.‏

وحديث رقم ‏(‏4382‏)‏ مر من رقم ‏(‏1052‏)‏ ولغاية ‏(‏1060‏)‏‏.‏ ‏)‏‏.‏

‏(‏أبو نعيم في المعرفة‏)‏‏.‏

4387- عن مكحول قال‏:‏ لما كان يوم بدر قاتلت طائفة من المسلمين وبقيت طائفة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت الطائفة التي قاتلت بالأسلاب وأشياء أصابوها، فقسمت الغنيمة، ولم يقسم للطائفة التي لم تقاتل، فقالت الطائفة التي لم تقاتل‏:‏ أقسموا لنا، فأبت فكان بينهم في ذلك كلام، فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏{‏يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله‏}‏ فكان صلاح ذات بينهم أن ردوا الذي كانوا أعطوا ما كانوا أخذوا، قال مكحول حدثني بهذا الحديث الحجاج بن سهيل النصري فما منعني أن أسأله عن إسناده إلا هيبته‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

4388- عن ابن عمر قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار‏}‏ قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا كما قال الله ولما نزلت هذه الآية‏:‏ ‏{‏إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء‏}‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ قولوا كما قال الله عز وجل‏.‏

‏(‏خط في المتفق والمفترق‏)‏ وفيه جبارة بن المغلس ضعيف‏.‏

 سورة التوبة

4389- ‏{‏من مسند الصديق رضي الله عنه‏}‏ عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة إلى أهل مكة أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ولا تدخل الجنة إلا نفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله إلى مدته، والله بريء من المشركين ورسوله، فسار بها ثلاثا، ثم قال لعلي ألحقه فرد علي أبي بكر وبلغها أنت، ففعل، فلما قدم أبو بكر بكى فقال‏:‏ يا رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث في شيء‏؟‏ قال‏:‏ ما حدث فيك إلا خير، ولكني أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني‏.‏

‏(‏حم وابن خزيمة وأبو عوانة قط في الأفراد‏)‏‏.‏ ‏(‏انظر الأحاديث الواردة في جامع الأصول رقم ‏(‏643‏)‏ ورقم ‏(‏645‏)‏‏.‏ ‏)‏

4390- عن عثمان مؤذن بني قصي قال‏:‏ صحبت عليا سنة كلها ما سمعت منه براءه ولا ولاية إلا أني سمعته يقول‏:‏ من يعذرني من فلان وفلان‏؟‏ فانهما بايعاني طائعين، غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته، ثم قال والله ما قوتل أهل هذه الآية بعد ‏{‏وإن نكثوا إيمانهم من بعد عهدهم‏}‏ الآية‏.‏ ‏(‏أبو الحسن البكالي‏)‏‏.‏ ومر برقم ‏(‏4303‏)‏‏.‏

4391- عن يزيد بن هارون قال‏:‏ خطب أبو بكر الصديق فقال في خطبته‏:‏ يؤتى بعبد قد أنعم الله عليه وبسط له في الرزق قد أصح بدنه، وقد كفر نعمة ربه، فيوقف بين يدي الله تعالى، فيقال له‏:‏ ماذا عملت ليومك هذا‏؟‏ وما قدمت لنفسك‏؟‏ فلا يجده قدم خيرا، فيبكي حتى تنفد الدموع، ثم يعير ويخزى بما ضيع من طاعة الله فيبكي الدم، ثم يعير ويخزى حتى يأكل يديه، إلى مرفقيه، ثم يعير فيخزى بما ضيع من طاعة الله، فينتحب حتى تسقط حدقتاه على وجنتيه وكل واحد منهما فرسخ في فرسخ، ثم يعير ويخزى حتى يقول‏:‏ يا رب ابعثني إلى النار، وارحمني من مقامي هذا، وذلك قوله‏:‏ ‏{‏أنه من يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم‏}‏ ‏(‏سورة براءة‏.‏ آية ‏(‏63‏)‏ وأولها‏:‏ ‏{‏ألم يعلموا أنه‏}‏‏.‏ ‏)‏‏.‏

‏(‏أبو الشيخ‏)‏‏.‏

4392- ‏{‏ومن مسند عمر رضي الله عنه‏}‏ عن عمر قال‏:‏ لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره، فقلت يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا كذا والقائل يوم كذا كذا، أعدد أيامه الخبيثة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم، حتى أكثرت عليه فقال‏:‏ أخر عني يا عمر، إني خيرت فاخترت، قيل لي ‏{‏استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم‏}‏ فلو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت، ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه، فعجبت لي ولجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان‏:‏ ‏{‏ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره‏}‏ فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل‏.‏

‏(‏حم خ ت م وابن جرير وابن أبي حاتم حب وابن مردويه حل ق‏)‏‏.‏